الشيخ السبحاني
401
نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء
فعلى قول الشيخ : الشرط والخلع والطلاق باطل ، وعلى قول الشافعي : الشرط والخلع باطل والطلاق صحيح والرجوع من آثاره ، وعلى قول المزني : الشرط باطل والخلع والطلاق صحيحان ، غير أنّ تصحيح الخلع يتوقف على وجود العوض وهو مهر المثل الذي يجب عليها دفعه . هذا تحليل الأقوال ، وإليك البحث في كل واحد من الأمور الثلاثة : 1 - بطلان الشرط ، فلا شك في بطلانه لأنّه مخالف لمقتضى العقد ، لأنّ الخلع لأجل تحرّر المرأة من قيد النكاح وشرط الرجعة يخالف ذلك المعنى . 2 - الخلع باطل وفساد الشرط في المقام يوجب فساد المشروط فيكون الشرط والمشروط معاً باطلين ولا تبتنى المسألة على القاعدة المعروفة من كون الشرط الفاسد مفسداً للعقد وعدمه ، وذلك لأنّها راجعة إلى غير الشرط المخالف لمقتضى العقد ، كما انّها راجعة إلى غير ما يكون الفساد لأجل الجهل أو لأجل استلزامه الدور ، وقد نص على الأخيرين الشيخ الأعظم في بحث الشروط كما نص على الأوّل السيد الطباطبائي في تعليقته ، قال الأوّل : لا تأمل في انّ الشرط الفاسد لأجل الجهالة يفسد العقد لرجوع الجهالة فيه إلى جهالة أحد العوضين فيكون البيع غرراً ، وكذا لو كان الاشتراط موجباً لمحذور آخر في أصل البيع كاشتراط بيع المبيع من البائع ثانياً ، لأنّه موجب للدور أو لعدم القصد إلى البيع الأوّل . ( « 1 » ) وقال الثاني : الشرط الفاسد من جهة كونه منافياً لمقتضى العقد عرفاً بحيث يرجع إلى التناقض خارج عن محل الكلام فانّه لا إشكال في كونه مفسداً من جهة عدم تحقق العقد معه . إلى آخر ما ذكره : ( « 2 » )
--> ( 1 ) . الشيخ الأنصاري - قده - : المكاسب ، الخيارات ، بحث الشروط ، القول في حكم الشرط الفاسد ، ص 286 . ( 2 ) . السيد الطباطبائي - قده - : التعليقة : 2 / 135 .